ابن أبي جمهور الأحسائي
232
عوالي اللئالي
( 17 ) وقال عليه السلام : " في كل أربعين شاة ، شاة ، وفيما سقت السماء العشر " . ( 18 ) وقال عليه السلام : " موالي القوم منهم " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 19 ) وفي الحديث أنه لما نزل قوله تعالى : ( وصل عليهم ) ( 4 ) وأمر صلى الله عليه وآله الصحابة بأداء الزكاة ودفعها إليه ، فأول من امتثل وأحضر الزكاة رجل اسمه أبو أوفى ، فدعى له النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " اللهم صل على أبي أوفى ، وآل أبي أوفى " ( 5 ) .
--> ( 1 ) كنوز الحقايق في حديث خير الخلايق للمناوي ، على هامش الجامع الصغير 2 : 123 ، ولفظ الحديث ( مولى القوم من أنفسهم ) وفي آخر ( موالينا منا ) . ( 2 ) المراد بالموالي المعتقين . وبهذا استدل على أن موالي بني هاشم لا يجوز إعطائهم الزكاة ، كبني هاشم . لان حكم البعض حكم الكل ، وانهم يستحقون الاعطاء من الخمس ، كساداتهم ، وإلى هذا ذهب جماعة من علمائنا ، أخذا بهذا الحديث . وقيل : إنه لا يلزم من كونهم منهم مشاركتهم لهم في جميع صفاتهم ، إذ لا يمكن حمل ( من ) ههنا إلى حقيقتها ، لعدم المشاركة لهم في النسب ، فيجب الحمل على المجاز فلا يجب فيهم العموم ، فيجوز حمله على بعض الجهات فلا يجب حمله على المشاركة في منع الزكاة ( معه ) . ( 3 ) المشهور ، بل قال العلامة في المنتهى : إن الذي عليه علمائنا ، هو أن يجوز أن يعطي موالي بني هاشم المعتقين من الزكاة . ومنعه جماعة من فقهائهم ، منهم الشافعي استنادا إلى هذا الحديث . وأجاب عنه بأنه لا يدل على المنع من الزكاة . ويجوز الحمل على الموالي الذين لديهم مماليك ، لان نفقتهم واجبة على ساداتهم ، فيكون في الحقيقة اعطاءا لهم ( جه ) . ( 4 ) التوبة : 103 . ( 5 ) صحيح البخاري ، أبواب الزكاة ، باب صلاة الامام ودعاءه لصاحب الصدقة . وسنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ( 8 ) باب ما يقال عند اخراج الزكاة ، حديث 1796 ، وفيه ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) .